المقريزي

435

إمتاع الأسماع

رضي الله تبارك وتعالى عنه - أمر بذلك ، وتخوفنا أن يكون ذلك ذات الجنب فقال صلى الله عليه وسلم : إنها من الشيطان ولم يكن الله - عز وجل - يسلطه على ولكن هذا عمل النساء ، لا يبقى في البيت أحد إلا عمي العباس فلدوا كلهم ولدت ميمونة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - وكانت صائمة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت عائشة - رضي الله تبارك وتعالى - عنها وكان يومها بين العباس وعلي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - والفضل - رضي الله تبارك وتعال عنه - ممسك بظهره ورجلاه صلى الله عليه وسلم تخطان في الأرض حتى دخل على عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - فلم يزل عندها مغلوبا لا يقدر على الخروج ، وغير مغلوب وهو لا يقدر على الخروج من بيتها إلى غيره . وقال سيف : عن سعيد بن عبد الله ، عن عبد الله أبي مليكة ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : كره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع به في بيت ميمونة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - فقالت : غدا في بيت عائشة فهل تطبن إلى المقام في بيت إحداكن حتى يقضي الله تعالى في قضاءه ؟ فقلن : نعم فأتاني في بيتي وفي يومي ، وكان آخر أيامه يومي ، كان صلى الله عليه وسلم يدور علينا . وقال الواقدي : حدثني عاصم بن عبد الله بن عمرو بن الحكم قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - سبعة أيام يبعث إلى نسائه أسماء بنت عميس - رضي الله تبارك وتعالى عنها - يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يشق عليه أن يدور عليكن فأحللنه فكن يحللنه . وحدثني إبراهيم بن سعد ، عن أبيه قال : كانت فاطمة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تدور على نسائه وتقول : أحللنه فيحللنه . وحدثني ابن أبي سبرة عن يحيى بن سهل ، عن أبي جعفر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل في ثوب ويطاف به على نسائه ، وذلك أن زينب بنت جحش - رضي الله تبارك وتعالى عنها - كلمته في ذلك فقال صلى الله عليه وسلم : فأنا أدور عليكن ، فكان صلى الله عليه وسلم يحمل في ثوب ويحمل جوانبه الأربع ، يحمله أبو رافع مولاه وأبو مويهبة ، وشرقان ، وثوبان ، - رضي الله تبارك وتعالى عنهم